حياة ونشأة القديس أوغسطين

الموضوع في 'ركن تاريخ الجزائر و الشخصيات الوطنية' بواسطة guerfi, بتاريخ ‏17 يونيو 2016.

سعداء للغاية اليوم بإطلاق النسخة الرابعة من برنامج ديزاد سكول لتسيير المدارس الجزائرية والتي تحمل تغييرات جذرية وتحسينات ضخمة في أداء عمل البرنامج والميزات المضمنّة فيه، يمكنكم الآن تحميل البرنامج ومعرفة آبرز الميزات التي قمنا بإضافتها من خلال زيارة الموقع الرسمي للبرنامج.
www.dzschools.com
شكرا لآلاف المؤسّسات التي وضعت ثقتها فينا ونعدكم بالإستمرار في تضمين أبرز الميزات التي تودّونها، ما عليكم سوى الكتابة لنا ومشاركتنا انطباعاتكم.
دمتم بكلّ ودّ.
مع تحيّات فريق DZSchool.

برنامج تسيير المدارس الإبتدائية

  1. guerfi
    دردش معي الآن!

    guerfi عضو ثمين فعّال

    المشاركات:
    1,116
    الإعجابات المتلقاة:
    1,145
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    استاذ
    حياة ونشأة القديس أوغسطين



    الجزائر العتيقة :

    ما كان في هذه الدنيا بنو زمن
    إلا وعندي من أخبارهم طرف

    [ أبو العلاء المعري ]


    جغرافية القطر الجزائري

    الجزائر اسم عربي صميم لعاصمة الوطن وأم القطر ولم يكن ليطلق
    هذا الإسم على الإقليم كله إلا منذ العصر التركي فقط .
    ( القرن العاشر الهجري ) – السادس عشر الميلادي – أما قبل ذلك
    فقد كان يعرف عند العرب بالمغرب الأوسط ، ذلك لتوسطه بين
    المغربين : الأقصى والأدنى : مراكش وتونس .
    أما موقع هذا الوطن الطبيعي فهو عبارة عن قطعة من الأرض هي
    واسطة عقد الشمال الإفريقي ، وإن شئت فقل هو قلب الدنيا .



    مقدمة :
    أوصاف بربر الجزائر وأخلاقهم :


    يمتاز البربري الجزائري عن عموم البربر بأنه مستطيل الدماغ

    معتدل القامة والوجه ، بارز الخدين ناتىء العينين ، أسودهما متوسط
    العرض ، واسع الفم ، عريض الصدر والأكتاف ، ضيق الخصر ، أسود
    الشعر ، أسمر البشرة ، قوي البنية ، وهناك صنف أشقر أزرق العينين
    مع رقة في الأنف والشفتين ، مسطح الجبهة ، وهذا الصنف هو أقدم
    العنصر البربري بهذه البلاد وتوجد منه قلة بجبال جرجرة والأوراس
    وريف المغرب الأقصى وهو بجبال الأوراس أكثر منه في سائر بلاد البربر .
    والبربري خُلِقَ حُرًّا فَخُورًا مُعْتَزًّا بعشيرته متعصبًا لقبيلته وقومه ........



    * القديس أوغسطين ( 354 م ــ 430 م ) *


    لقد وُلِدَ هذا القديس والفيلسوف الجزائري العظيم يوم 13 نوفمبر
    سنة 354 م ببلدة « تاجيستة » سوق أهراس ، على نحو مائة كيلومتر

    جنوب مدينة بونة ــ عنابة ــ من أم مسيحية وأب وثني لم يعتنق
    المسيحية إلا في أواخر عمره .
    نشأ أوغسطين وتعلم بمدينة مداوروش شرقي عمالة قسنطينة ،
    وقد شبَّ غير مُتَقَيِّدٍ بالدين ولا بقيود العفة .
    وأخذ يتنقل في البلاد فدخل قرطاجنة وجال في مدن إيطاليا وهناك
    تعمق في الدراسة فأحاطت به ظروف كان فيها مانويا ينتقد العقائد ،
    ثم وقع تحت مذهب الشكاك ، وفي روما تمكن من دراسة آراء
    شيشرون ، وتفهم المذب الأفلاطوني الجديد الذي قربه مراحل إلى
    العقيدة المسيحية ولم يتأثر بها ،
    وأحرز في مدينة ميلان على كرسي تدريس البلاغة ، ثم أنه
    كان يرى غيره يتأثر بالدين المسيحي فيخجل من نفسه لأنه يتعلم
    ويدرس الفلسفة ويزعم أنه يحتقر الماديات . وفي ذات يوم دعاه ضميره
    وناداه وجدانه إلى الإيمان والتدين الصحيح فعاد من إيطاليا إلى
    الجزائر سنة 388 م واتخذ من بلدة تاجيستة ديرا للتعبد والدرس
    ومنذ ذلك الحين عمت السكينة قلب أوغسطين فانزوى بديره يدرس ويتعبد
    على مذهب الكاثوليك وقد تخرج على يده عددًا وافرًا من علماء اللاهوت
    وأصبح ديره كعبة علم وفلسفة ودين ، وأضحى القديس بتآليفه ودروسه
    وشهرته ومكانته من أعلام الفكر البشري ومن أكبر رجال
    الكنيسة اللاتينية ، فعُيِّن على رأس أسقفية بونة سنة 391 م خلفًا لفليريوس
    ويومئذٍ تصدى لقمعِ المخالفين والمناونين لمذهبه الكاثوليكي فكتب
    عدة تآليف نفيسة تناهز المائتي مصنف كتبها كلها

    باللاتينية « إعترافاتي » ( Mes confessions ) حيث قص حياته
    بأمانة ونزاهة فلم يخف حتى عيوبه وما وقع فيه من أخطاء الشباب ، وقد
    كتب هذا الأثر الثمين ما بين سنة 397 م و 398 م وكتابه

    الآخر « مدينة الإله » ( La cité de dieu ) ذكر فيه مزية وفضل
    الحياة الأخرى عن حياة الدنيا وضعه سنة 413 م وفرغ منه سنة 426 م .
    وكان أوغسطين يعد في زمانه أخطب خطباء عصره وأكثرهم تأثيرًا
    في مستمعيه قويًّا في الحجاج والجدل والمناظرة ، فحارب بكل
    ما أوتي من قوة بقلمه ولسانه جميع المذاهب التي هي من شأنها
    ــ في نظره ــ تقف حجر عثرة في تقدم الديانة المسيحية .
    فكان يمثل القوة التي انتهت إليها الحياة
    الفكرية بإفريقيا المسيحية في أواخر القرن الرابع وأواخر القرن
    الخامس الميلادي . وعلى هذا النحو وجدت طائفة الأوغسطية ( 388 م )
    التي هي أقدم أخوة رهبانية في الغرب ، ولقد بلغ من تأثيره في
    الأوساط العلمية أن تسمي العصر الذي كان يعيش فيه القديس

    بالعصر الأوغسطيني ، كما اشتهرت تعاليمه بالمدرسة الأوغسطينية
    وظلت آثاره وانتاجاته الخالدة المرجع الوحيد للتدريس في جامعات

    أوروبا بالقرون الوسطى إلى ما بعد النهضة ، وما من رجل فكر
    إلا وكرع من منهله الفياض واستمد من معينه الصافي .
    *** وقد وصف أوغسطين نفسه بأنه كان قصير القامة نحيف
    الجسم ضعيف البنية على الدوام .
    ** وليس القديس أوغسطين هو العبقري الوحيد الذي عرفته
    الجزائر أو بالأحرى إفريقيا المسيحية في التاريخ القديم .
    بل عرفت قبله مفكرين وكتابا عديدين مسيحيين وغير مسيحيين

    مثل أبولي (Apulée ) وأفرنطون ( Afranton )
    وترتوليان ( Tertullien ) وسبريان ( Cyprien ) ودونا ( Donat )

    وغيرهم .... نعم فبفضل أوغسطين أصبحت بونة كعبة لطلاب العلم
    اللاهوتي فكانت من أهم المراكز العلمية والدينية بالجزائرفألتفتت
    إليها الأنظار ، وفيها انعقدت مجامع المطارنة الشهيرة التي كانت
    سنة 393 م و 395 م و 426 م .
    ولأوغسطين هذا موقف سياسي شريف يدل على تضحيته ووفائه
    لوطنه وقومه وتلك هي مواقفه الشهيرة تجاه المعتدين من الفندال على الوطن
    الجزائري فإنه بمجرد ما بلغه سعى أعداء القائد الروماني العام

    « الكونت بونيفاس » به إلى روما سنة 447 م وعزله من منصبه ،
    نهض القديس مُدَافِعًا عنه أمام الأمبراطورة « بلاسيدية » وعمل جهده

    على تحسين العلائق بين الطرفين فتأثرت الأمبراطورة لكلام
    القديس وعدلت عن رأيها في عزل الكونت المذكور .
    وكان أوغسطين أيام الهجوم الفاندالي على الوطن يقاوم ويحارب
    بنفسه فقد دافع الفاندال عن وطنه

    دفاع الأبطال . فإنه لما انكسر الكونت « الكونت بونيفاس » منهزما إلى بونة
    نهض القديس بأعباء المقاومة وأخلص في دفاعه حتى النهاية وقد مكنته
    الفرص مِرَارًا من الفرار بنفسه أمام همجية الفاندال الوحشية

    ولكنه أبى .... ولما تقدم « جنسريق » زاحِفًا نحو إفريقيا استشار
    كثير من الأساقفة والقساوسة أوغسطين هل يبقون في مناصبهم أو يلجؤون
    إلى الفرار ؟ ... فأمرهم بالبقاء وضرب لهم خير المثل بنفسه ووقف في صف
    المحاربين الأحرار مدة أربعة عشر شهرًا صابرًا لحوادثِ التدمير
    والتخريب ِ إلى أن أدركه حمام الموت فمات مكافحًا شهيدَ الوطنية والعقيدة
    يوم 29 أوت 430 م ، وبموته سقطت الجزائر بيد الفاندال ، فكان أوغسطين
    بحق أحد عباقرة الفكر بالجزائر ومن الزعماء الوطنيين الأحرار .

     
    أعجب بهذه المشاركة سمر_قند
  2. dikra10
    دردش معي الآن!

    dikra10 عضو ثمين فعّال تم التحقق من العضوية

    المشاركات:
    338
    الإعجابات المتلقاة:
    942
    نقاط الجائزة:
    93
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    طالبة
    الغريب في هذا الموضوع هل حقا كان هناك في الجزائر فلاسفة مسيحيين يدافعون عن دينهم
    يبدو انه غريب لانني لم اسمع به في حياتي لان لاعلام في الجزائر لايعرفنا بالشخصيات التاريخية التي مثله
    حقااااااااااااا شكرااااااا لك على المعلومات المفيدة ...........جعله الله في ميزان حسناتك
     
    سمر_قند و guerfi معجبون بهذا.
  3. guerfi
    دردش معي الآن!

    guerfi عضو ثمين فعّال

    المشاركات:
    1,116
    الإعجابات المتلقاة:
    1,145
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    استاذ
    شكرا على مرورك .
    إن الغاية في طرحي لهذا الموضوع ( أوغسطين )
    مع العلم أنه عاش قبل مجىء الإسلام .
    هو تذكير الجزائريين بعلماء الوطن وفلاسفتها
    يقول الشاعر :
    أنجبتنا أمة ما برحت **** تنجب الأبطال من قبل ثمود
     
    عطر الربيع ،سمر_قند و dikra10 معجبون بهذا.
  4. المهندس جورج فارس رباحية
    دردش معي الآن!

    المهندس جورج فارس رباحية عضو ثمين نشط

    المشاركات:
    177
    الإعجابات المتلقاة:
    208
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    مهندس زراعي
    شكرا لاختياراتك الرائعة
     
    أعجب بهذه المشاركة guerfi
  5. guerfi
    دردش معي الآن!

    guerfi عضو ثمين فعّال

    المشاركات:
    1,116
    الإعجابات المتلقاة:
    1,145
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    استاذ
    شكرا على تشجيعك .
     

مشاركة هذه الصفحة